أبي هلال العسكري
411
الفروق اللغوية
وتظهر الفائدة في النذر والوصية لأسوئهما حالا وفي الكفارة أيضا ، فإنها مخصوصة بالمساكين . أما الزكاة فكلاهما مستحقان ، بكون الضابط في ذلك عدم ملك مؤونة السنة كما مر . وهو المشهور عند الأصحاب ، رضوان الله عليهم . ( اللغات ) . 1646 الفرق بين الفقر والمسكنة : أن الفقر فيما قال الأزهري : في تأويل قوله تعالى " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 1 ) الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي يسأل ، ومثل عن ابن عباس والحسن وجابر بن زيد ومجاهد وهو قول أبي حنيفة وهذا يدل على أنه رأى المسكين أضعف حالا وأبلغ في جهة الفقر ، ويدل عليه قوله تعالى " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله " ( 2 ) إلى قوله تعالى " يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف " ( 3 ) فوصفهم بالفقر وأخبر مع ذلك عنهم بالتعفف حتى يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء من التعفف ولا يحسبهم أغنياء إلا ولهم ظاهر جميل وعليهم بزة حسنة ، وقيل لأعرابي أفقير أنت فقال بل مسكين وأنشد : أما الفقير الذي كانت حلوبته ( 4 ) * وفق العيال فلم يترك له سبد فجعل للفقير حلوبة والمسكين الذي لا شئ له فأما قوله تعالى " فكانت لمساكين يعملون في البحر " ( 5 ) فأثبت لهم ملك سفينة وسماهم مساكين فإنه روي أنهم كانوا أجراء فيها ونسبها إليهم
--> ( 1 ) التوبة 9 : 60 . ( 2 ) البقرة 2 : 273 . ( 3 ) البقرة 2 : 273 . ( 4 ) " صلوبة خ ل " . ( 5 ) الكهف 18 : 79 .